responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : درة الغواص في أوهام الخواص نویسنده : الحريري    جلد : 1  صفحه : 276
(لَوْلَا ملك رؤوف رَحِيم ... تداركني برحمته هَلَكت)
والعقص من الرِّجَال: الألوى، الصعب الْأَخْلَاق، وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس: لَيْسَ مثل الْحصْر العقص، يَعْنِي ابْن الزبير، تَشْبِيها لأخلاقه بالقرن الملتوي.
[20] ع م د:
وَمن أوهامهم المشينة أَنهم يزِيدُونَ حرفا أَو ينقصُونَ حرفا من الْكَلِمَة كَمَا يفعل الْعَوام.
فَمن أَمْثِلَة الزِّيَادَة تسميتهم للخشبة الْقَائِمَة وسط الخباء، وَكَذَلِكَ للعصا ولدعامة الْمنزل وأشباهها مِمَّا يعْتَمد عَلَيْهِ عامودا، وَهَذَا وهم، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: عَمُود وعماد، وَالْجمع أعمدة وَعمد، وَمِنْه قَول الشَّاعِر يكنى عَن الخباء:
(وَمَا أهل العمود لنا بِأَهْل ... وَلَا النعم السآم لنا بِمَال)
وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ بِمَعْنى الْعَصَا:
(يهدي العمود لَهُ الطَّرِيق إِذا هم ... ظعنوا، ويعمد للطريق الأسهل)
وَاسم الْجمع عمد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {الله الَّذِي رفع السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش} .
والخباء المعمد: الْمقَام على أعمدة، وَمِنْه قَول طرفَة بن العَبْد:
(وتقصير يَوْم الدجن، والدجن معجب ... ببهكنة تَحت الخباء المعمد)
وَمن أَمْثِلَة إنقاص حرف أَنهم يجمعُونَ خضرَة وخضراء على خضروات، ويعنون الْبُقُول الخضراء، فيوهمون.
وَالصَّوَاب أَن يُقَال: خضراوات، لِأَن الْعَرَب تَقول لهَذِهِ الْبُقُول خضراء، وَهِي لَا تُرِيدُ لَوْنهَا وَإِنَّمَا اسْمهَا، لذا صَار هَذَا اللَّفْظ اسْما لَهَا وَلَيْسَ صفة، وَلَو أَنه كَانَ صفة لَكَانَ جمعه على خضر بِإِسْكَان الضَّاد نَحْو أَزْرَق وأصفر

نام کتاب : درة الغواص في أوهام الخواص نویسنده : الحريري    جلد : 1  صفحه : 276
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست